الآمر مبتاعا وهو يدل على استدعائه حصول المطلوب أو إرادته عرفا وكلاهما يدل ظاهرا على التزام المستدعي أو المراد ورأيت منقولا عن الشيخ هنا في هذا الموضع أن الآمر تلزمه الإرادة وعندنا لا يلزم ذلك وإنما وقع اللزوم هنا لأجل العرف في البيع .
( قلت ) وكان بعض من لا يفهم اعترض عليه وأجبته بهذا ثم رأيته له رحمه الله ولا شك أنه قد حقق ذلك وعلم الفرق بين المذهبين قطعا كما هو المقطوع به عنه وأهل الحق يقولون بأن الإرادة والأمر بينهما في العقل عموم وخصوص من وجه وهو حق ظاهر لا شك فيه وتأمل ما نقله الشيخ ابن عبد السلام عن بعض المشارقة وهو القرافي وكان يمضي فيه بحث والله الموفق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤