تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الصيغة في البيع قال رحمه الله " ما دل عليه ولو معاطاة " معناه الأمر الدال على البيع فيدخل فيه اللفظ والإشارة والقرائن الدالة على ذلك والمناولة وهو معنى قوله " ولو معاطاة " تقديره الشيء الدال على البيع بأي دلالة ولو كان بمعاطاة ومعاطاة نصب على خبر كان وحذفه بعد لو كثير مشتهر ووقع في المدونة ما فهم عن الأخرس عمل عليه ولزمه وقال الباجي كل إشارة فهم منها الإيجاب والقبول لزم بها البيع وذكر الشيخ أن من أركان البيع الصيغة ويعني بذلك ركنه الحسي الذي لا يصح حمله ( فإن قلت ) قوله وله أركان يدل على أن المحدود ركنه ما ذكره وكيف صح له ذلك هنا وصح اعتراضه على ابن الحاجب في الطلاق حيث عد من أركانه أهل ومحل فقال إنما ذلك شرط واعترض عليه فهل يقال له هذا كذلك ( قلت ) يمكن الفرق بأن الطلاق معنى لا يمكن أن يكون الأهل ركنا منه بخلاف العقد الحسي وفيه نظر لا يخفى لأن الحقيقة المرسومة ليست الحسية الخارجية فيجب أن يقال المعنى وله أي وللبيع الحسي أركان لا للبيع المحدود فتأمله وظاهره أي صيغة لفظية كانت بلفظ الخبر أو بلفظ الإنشاء تصح صيغة للبيع قال ابن رشد إذا قال البائع بعتك بكذا فإن وقع الجواب قبل التفرق من المجلس وجب البيع ولزم اتفاقا واختلف إذا قال البائع خذها بكذا أو قال المشتري بعنيها بكذا فقيل مثل ذلك وقيل كالمساومة فيدخل الخلاف ورجح القول الأول ووجهه الشيخ هنا بأن بعني أمرا بما يصير

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٩٣