شك أن القصد إنما هو ترك الشيء الذي تتقرر به الزينة مما هو معلوم التزين به ولم يقل ترك الزوجة الزينة ولا بد من التقييد بذلك ولم يقل لزوجها فتأمله ولو قال ترك ما هو زينة ولو مع غيره لزوجة مات زوجها لكان حسنا قالوا والمرأة إذا عقلت كان ذلك واجبا عليها وإلا فعلى وليها فعل ذلك بها وفي الذمية والنصرانية خلاف قوله " ولو مع غيره " معناه ترك ما هو زينة وحده أي ما يتزين به كثوب الزينة وحده وما يتزين به ولو كان مع غيره ليدخل في ذلك من كان عندها زينة مع حلي أو خاتم ومن كان لها خاتم وهي مبتذلة ولا زينة لها فيجب عليها طرح الخاتم كما ذكر الشيخ قالوا ولو كان حديدا وهو صحيح .
( فإن قلت ) ظاهر كلام ابن الحاجب أنه جعل لزوم دار السكنى إلا لضرورة لأنه رتب ذلك على الحد وصيره نتيجة عنه وليس في الإحداد إلا ترك الزينة المعتادة وأما لزوم الدار فليس منه ( قلت ) يتأول كلام ابن الحاجب ولا يبقى على ظاهره لأن ذلك ليس من الإحداد كما هو معلوم والله الموفق للصواب ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله ذكر الزينة في الحد ولم يبينها والزينة يختلف حالها باختلاف العرف فعرف بأمر مجهول ( قلت ) أحال في ذلك على عرف كل موضع وما يعد زينة عندهم عرفا وليس فيه جهالة بل ذلك محال على ما تقرر في عرف كل شخص وقد قال القاضي كل لون تتزين به النساء تمنع منه الحاد وهذا هو التحقيق في زينة الحاد وابن الحاجب هنا كلامه معترض في قوله لا تلبس