إلخ " ليكون حده مطردا ( فإن قلت ) ماء النبات وغير ذلك أخرج من غيره فلا يصح إدخاله تحت الجنس وإذا صح ذلك فلا يحتاج إلى إخراجه لأن ذلك الماء لم يبق على صفة خلقه فإن صفة أصل خلقه أنه غير مخرج ولا مخالط .
( قلت ) لعله أشار بصفة الخلق إلى ما ليس فيه تغيير لون ولا طعم ولا رائحة وهو الذي أشار إلى التقيد به في الماء الطهور الذي أتى بالحق صلى الله عليه وسلم وأشار بعض شراح ابن الحاجب إلى أن المراد بقول الفقهاء الباقي على أصل خلقته هو ما لم يتغير لونه ولا طعمه ولا رائحته وإن هذا معناه عندهم اصطلاحا عرفيا وهو الذي حملنا الكلام عليه في هذا الجواب وإذا كان المراد ذلك عرفا اندفع سؤال الماء المسخن والسؤال الذي بعده ولا يحتاج إلى ما تقدم ( فإن قلت ) قول الشيخ رضي الله عنه بصفة أصل خلقه هل يقال عبر بذلك إشارة إلى أن الصفة في الشيء يمكن تغيرها فأخرج بذلك ما تغيرت صفته بما خالطه بعد صفة خلقه ، ولو قال بقي بصفة خلقته لا يخرج به ذلك لأن أصل الخلقة موجود في الماء المتغير ( قلت ) يمكن أن يكون قصده ذلك ولا يقال لو صح ذلك لما احتاج إلى إخراج ما أخرج من نبات لأنه إذا عصر أو قطر فليست فيه صفة خلقه لتغيره بإخراجه عن محله لأنا نقول المراد هنا بالصفة الصفة الحسية التي هي الطعم أو اللون أو الرائحة لا الصفة النسبية وإلا لما دخل فيه المطر النازل من السماء الذي عصرته السحاب وغير ذلك ( فإن قلت ) ما المراد بقوله غير