تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ط ه ر ) : باب الماء الطهور قال الشيخ رضي الله عنه " الماء الطهور ما بقي بصفة أصل خلقه غير مخرج من نبات ولا حيوان ولا مخالط بغيره " حد الشيخ رضي الله عنه الماء الطهور وعين الحد للطهور وعدل من كلام ابن الحاجب لإيهام لفظه في عود الضمير بقوله وهو ولما أوردوه على حده وما استثناه أخرج به ما نقض به على حد ابن الحاجب من ماء ورد وشبهه وقوله غير نصب على الحال من الفاعل وعدل عن لفظه إلى قوله " ما بقي بصفة أصل خلقه إلخ " للاحتراز من النقض عليه بماء نقض على غيره ( فإن قلت ) لأي شيء غير واختصر بقوله " ما بقي بصفة أصل خلقه " ولم يأت بعبارة ابن الحاجب .

( قلت ) لأن عبارته رحمه الله أقل أحرفا من عبارته وأخصر منها وعادته يحافظ على تمام الاختصار إذا وجب مسلكا وقد ظهر ما أوجب العدول ( فإن قلت ) هل يرد على حد الشيخ الماء إذا سخن أو برد أو الثلج إذا ذاب أو غير ذلك مما لم يبق على صفة أصل خلقه ( قلنا ) لا يرد ذلك عليه لأن ذلك ملحق ومثل للماء الطهور ولذا قال " ومثله إلخ " ولا يخفى أن ذلك مستبعد جدا وإن الجواب لم يظهر ( فإن قلت ) الماء إذا كان عذبا ثم صار مالحا أو بالعكس كيف يصدق فيه حده .

( قلت ) هذا مثل السؤال الذي قبله وقوله " الماء الطهور ما بقي إلخ " ما موصولة والتقدير ذلك الماء الذي بقي بصفة خلقه فيدخل في ذلك الماء المطلق وما عصر من نبات وما خرج من حيوان وغير ذلك من الدمع وغيره ولذا أخرج ذلك بالقيد وهو قوله " غير

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٤