مخالط بغيره .
( قلت ) مراده والله أعلم ما طرأ على الماء مما خالطه ولم يغيره لا ما خالطه وغيره لأن ذلك خرج بقوله " ما بقي بصفة خلقه " لأن ما غير لم يبق بصفة خلقه كالتراب على قول وكذلك ما خولط ولم يتغير على تفصيل فيه وذلك كله ليس بطهور عند بعض الفقهاء إلا أن الماء المستبحر إذا خالطه غيره ولم يغيره يلزم على تعريفه أنه غير طهور وهو خلاف الاتفاق وهذا موضع نظر .
وقول الشيخ رحمه الله وقول ابن الحاجب الباقي على أصل خلقته يبطل رده ماء الورد هذا الكلام يوهم أن رسم ابن الحاجب للطهور وأن قوله وهو يعود على الطهور والشيخ ابن عبد السلام حمل الضمير أن يعود على المطلق وكان يمشي لنا في البحث هنا أن الشيخ إذا فهم عنه ذلك فكيف يصح قوله ولا يجاب إلى آخره لأن ذلك يدل على أن المحدود هو المطلق لا الماء الطهور والطهور غيره وأعم منه ولا يصح الجواب بأن المطلق والطهور مترادفان لما ذكرنا وتأمل كون الشيخ لم يتشاغل بغير هذا من الاعتراض على ما قدمنا في الفرق بين الصفة والأصل والله أعلم .