تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاليمين والحلف مترادفان قيل إن الحلف والقسم واليمين إنما يلزم الترادف فيها لغة وأما في الشرع فلا لأن اليمين في الشرع قد تقدم أنها أعم من الحلف لكثرة الاستعمال فيها في الشرع في القسم وغيره والمراد هنا اليمين الشرعية والحلف لا يراد بها .

فنقول اليمين والقسم ليسا بمترادفين وأما اليمين مع الحلف فهما مترادفان شرعا والمراد من اليمين والحلف هنا الحلف بالله تعالى أو بصفاته وليس المراد اليمين الشرعي الذي هو أعم دل على ذلك السياق في الباب ولو خصص الشيخ القسم بالله لكان أحسن قوله " الزوج " عرفه الشيخ رحمه الله ولم ينكره كما نكره في الظهار وهو أخصر وأتى بلفظ ابن الحاجب ولم يظهر سر عدوله عن تنكيره قوله " على زنا زوجته " لفظه في الأحرف مثل لفظ ابن الحاجب مع أنه أخصر من عبارة ابن الحاجب بحرف إلا أنه غاير في التقديم والتأخير وعبارته رضي الله عنه أحكم معنى لأن المحلوف عليه هو زنا الزوجة لا أن المحلوف عليه الزوجة لأجل الزنا ولا أن الحلف وقع بالزنا إن كانت باء الآلة فلذلك غير التعبير لأنه أجلى وأبين في التفسير قوله " أو نفي حملها " أدخل به صورا من اللعان كثيرة إذا نفى ولدا أو نفى حملا ( فإن قلت ) عبارته مغايرة لعبارة ابن الحاجب مع أنه يظهر أنهما متلازمان ( قلت ) لعله رأى أن لفظ نفي نسب يصدق في نفي نسب الزوجة عن أبيها وذلك ليس بلعان فإن أصلحه بقوله نفي نسب حملها كان أطول .

( فإن قلت ) وأين نفي الولد (

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٣٩