تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلعان من أبان زوجته لأنه لعان ولا يصدق عليها زوجة حقيقة .

وأجاب الشيخ ابن عبد السلام عن هذا الإيراد بأن الوصف هنا ليس بمحكوم به وإنما هو متعلق الحكم وجوابه هو جواب القرافي وما بين به قاعدته في ذلك ورد عليه الشيخ ابن عرفة رحمه الله ورضي عنه بما هو معلوم وألزمه في ذلك إلزامات جارية على قواعد المنطق وغيره وكرر ذلك في كتابه الفقهي والأصلي ورد الشيخ الإمام هنا كلام ابن عبد السلام بما يخص هذا المحل تنزلا على صحة القاعدة بأنه إن حافظ على عكس الحد بجوابه فقد أخل بطرده في صورة من اشترى زوجته فوطئها ثم أتت بولد لستة أشهر من وطئها ونفاه فإنه يحلف على نفيه وتحلف هي على تكذيبه فهذه الصورة ليست بلعان لأنها في غير زوجة فإن حقق ما ذكره من إطلاق الزوجة حقيقة لأنها متعلقة للحكم فيكون حده غير مطرد بهذه الصورة قال الشيخ ويبطل طرده أيضا بلعان من نكلت زوجته عن تمام حلفها أشار به إلى أن الزوج إذا حلف أربعا ثم حلفت المرأة على تكذيبه مرة ثم نكلت يلزم أن تكون هذه الصورة من اللعان لصادقية الحد عليها وليست بلعان شرعي قال وكذلك يبطل عكسه أيضا بلعان من نفى ما ولدته امرأته في غيبته وقدم بعد موتها لأنه لعان ولم يقع فيه إلا حلف واحد وهذا من محاسن تصرفه وتمام عنايته رحمه الله ونفع به فلنرجع إلى حد الشيخ رحمه الله تعالى ونفع به قوله " حلف " عدل عن لفظ جنس ابن الحاجب لأنه أخصر وإلا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٣٨