تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المذكور بشرط أن لا يكون استعارة ولا تجريدا والمراد هنا المعنى الأخص ولم يقل صفة حكمية مع أن التشبيه يوجب ذلك كما تقدم في التطليق والطلاق ويحتاج لجوابه والتشبيه المذكور مصدر مضاف للفاعل ونقل عن الشيخ الوانوغي أنه قال إعراب هذا الرسم يصعب على المبتدئ غير أنه ذكر ذلك في الرسم الثاني ويظهر لك مما نذكره مع كل جملة في تقريرها وقوله " زوج " أخرج به غير الزوج وهذا صريح في أن الظهار شرعا لا بد فيه من التشبيه الخاص به فإذا وقع من غير تشبيه فهو من الكنايات لأن المراد التشبيه الأخص المذكور ( فإن قلت ) إذا قال لزوجته أنت أمي ( قلت ) قال بعضهم هذا ليس بظهار وإنما هو كناية .

( فإن قلت ) وقد وقع لأهل المذهب في مثل ذلك أنه ظهار ( قلت ) هو الصواب لأنه في المعنى تشبيه بليغ وإن لم يكن فيه الأداة ولذا أرباب البيان اختلفوا في قولك زيد أسد هل هو تشبيه أو استعارة فيظهر أن ذلك من قبيل التشبيه لفظا أو معنى ( فإن قلت ) إن صح ما ذكرته فالمراد بالتشبيه الأعم فتدخل الاستعارة ( قلت ) يلزم ذلك إذا لم يخالف نصا فعلى هذا في لفظ التشبيه إجمال وقول الشيخ رحمه الله تشبيه زوج زوجه أخرج به تشبيه زوج غير زوجه قوله " أو ذي أمة " معطوف على الزوج أشار به لإدخال الأمة في الظهار واشترط في الأمة أن يحل وطؤها احترز به مما إذا ملك بعضها وتخرج به المعتقة إلى أجل وتدخل فيه المدبرة وأم الولد فإن الظهار يصح فيهما كالأمة المطلقة قوله "

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٢٦