وقد قدمنا الشيخ كثيرا ما يذكر الحد خاصا بالمشهور وقال الشيخ ابن عبد السلام في كتاب الظهار غالب استعمال الفقهاء في الرسوم أن الحد للمتفق عليه ويبقى كون ما سوى ذلك للنظر قال وهو الحق انظره ثم نرجع إلى حد الشيخ قوله " حلف " جنس مثل جنس ابن الحاجب قوله " زوج " أتى به منكرا وهو أخصر من لفظ ابن الحاجب قوله " على ترك وطء زوجه " أخرج به إذا حلف على غير ترك الوطء قوله " يوجب خيارها في طلاقه " أخرج به ما إذا حلف على ترك وطئها بما هو مثل أربعة أشهر فأقل فإنه لا خيار لها في ذلك .
( فإن قلت ) قول الشيخ رحمه الله حلف على ترك الوطء ظاهر في أن المحلوف عليه ترك الوطء فإذا حلف أنه لا يلتقي معها سنة لم يحلف على ترك الوطء ( قلت ) لا نسلم أنه لم يحلف على ترك الوطء التزاما وإن سلم أنه لم يحلف عليه مطابقة ولذلك قال الشيخ بعد ودلالة الالتزام على ترك الوطء كدلالة المطابقة وقد وقع في المدونة إذا حلف أن لا يغتسل من جنابة سنة وغير ذلك أنه من الإيلاء وما يقال إن دلالة الالتزام مهجورة في الحدود معناه إذا لم تكن قرينة أو اصطلاح وهنا للشيخ بحث في مسألة المدونة ولشيخه ابن عبد السلام بحث فيما يتعلق بقولها لا اغتسلت من جنابة هل هو كناية أم لا ( فإن قلت ) ما زاده ابن الحاجب في آخره في قوله يلزم الحنث فيها حكما لا بد منه وكيف يوفي به كلام الشيخ هنا مع حذفه ( قلت ) قوله " يوجب " إلخ يدل عليه التزاما لأن ما لا يوجب على زوجها حكما