ويؤمر بالخروج لوطئها إن طلبت ذلك وإن قال في هذه البلدة أو في هذا المصر فهو مول وبيان أن هذه الصورة لا يخلو أن ترد على الطرد أو على العكس أن نقول لأي شيء قلتم إنه غير مول في صورة الدار فإن عللتم ذلك بأنه لا يصدق فيه رسم الإيلاء لأن الحلف على ترك الوطء المدة المعلومة يستدعي بقاء ترك الوطء المطلق باعتبار البقاع وغيرها والحلف في الدار المعينة المانعة من ترك الوطء فيها هو أخص من ترك وطء ولا يلزم من ذلك حصول ترك الوطء المطلق فلا يقع النقض على طرد الحد لأن الحد لا يصدق في الدار المعينة في الصورة المذكورة ويرد على الحد إبطال عكسه بصورة البلدة أو المصر لأنها من صورة الإيلاء كما نص فيها ولا يصدق الحد عليها بعين ما ذكرتم لأن الإيلاء يستدعي ترك الوطء وهذا إنما هو ترك لأخص .
وإن قلتم بأن وطأها في الدار ليس بأخص من مطلق الوطء بل مساو له فيلزم أن تكون الصورة الثانية غير واردة على عكس الحد والأولى ترد على طرده ثم أشار الشيخ رحمه الله إلى أن صور الإيلاء فيها ما هو متفق عليه على أنها من الإيلاء وفيه ما هو مختلف فيه وهي صور كثيرة منها أنه إذا حلف لا وطئ زوجته حتى تفطم ولدها فقال مالك وابن القاسم أنه غير مول وقال أصبغ إنه مول فحد ابن الحاجب إنما يجري على قول ابن القاسم ومالك لا على قول أصبغ وحد الشيخ يجري على كل قول وهذا يدل على أن الصواب في الحد أنه يجري على كل قول ولا يكون حدا على المشهور وحده