تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يوجب لها خيارا في نفسها والله أعلم .

( فإن قلت ) إذا حلف على أن لا يبيت عندها أبدا قال ابن رشد الأظهر أنه يطلق عليه بالإضرار ولا إيلاء عليه بحال فظاهر هذا يخالف ما ذكرته من أن الالتزام مما يدل على ترك الوطء وأنه يقوم مقام المطابقة ( قلت ) ليس فيه ما يناقضه بوجه لأنه لم يحلف على ما يستلزم ترك الوطء وإنما حلف على ما يستلزم ترك الوطء بليل فقط فتأمله وهو ظاهر لا يخفى وقوله " يوجب خيارها " صفة لحلف الزوج ( فإن قلت ) كيف أوجب خيارها والموجب للخيار إنما هو تلوم القاضي له في الوطء فإذا امتنع خيرت ( قلت ) لما كان التلوم مسببا عن الحلف صح أن سبب السبب سبب فتأمل كلامه رحمه الله تعالى ( فإن قلت ) وقع في الحديث أن ﴿ النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرا ﴾ وهذا إطلاق شرعي وأنه يكون في شهر ( قلت ) إنما ذلك لغة والشرع قرر في الآية العرفي وقد قدمنا إشكال الاستدلال بالحديث على العرفي وفي استدلال الفقهاء به على صحة الإيلاء بحث ظاهر والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٢١