فيها الحد وليس ذلك برجعة ( فإن قلت ) كيف يقول الشيخ قبلوه وقد استحضر الشيخ ابن عبد السلام مثل هذا الرد وأخرجه من كلام ابن الحاجب لأجل قوله المعتدة لأن هذه ليست بمعتدة ( قلت ) لعله مضى على أن اسم الفاعل أو المفعول إطلاقه على ما مضى حقيقة وفيه نظر لأن هذا خلاف ما ينص عليه في اللعان ووجد بخط الشيخ رحمه الله هنا في رده على ابن الحاجب في مبيضته كلام يتأمل فيه ولفظه فإن قيل هي بعد العدة غير معتدة منع لأن المشتق من معنى لا يصدق إلا بعد تمام حصوله لا قبل تمامه كالقاتل ولقولها إن قالت المعتدة قد دخلت في دم الحيضة الثالثة ثم قالت كنت كاذبة انتهى وتأمل هذا الكلام فإنه يلزم عليه إلزامات شنيعة وأما حد الشيخ رحمه الله تعالى ورضي عنه فالمحدود هو المصدر ولذا أتى بالرفع وهو مصدر والرفع جنس وذكر الزوج أخرج به رفع غيره ولم يعين رحمه الله ما يقع به رفع الحرمة وهو ما تقع به الرجعة والمرفوع به نية ولفظ ولا يقع ذلك بالنية وحدها على الصحيح والإشهاد عليها ليس بشرط على المشهور .
فإن قال متى طلقتك فقد ارتجعتك فهل تصح الرجعة بذلك قال في سماع القرينين لا تصح بذلك قال ابن رشد لأن الرجعة لا بد فيها من النية بعد الطلاق ( فإن قلت ) إن قال إن تزوجتها فقد طلقتها فإن الطلاق لازم فما الفرق ( قلت ) قال ابن رشد الطلاق حق على الرجل والرجعة حق له والذي عليه يلزمه بالتزامه والذي له ليس له أخذه قبل أن يجب