تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ط ه ر ) : باب حد التطهير قال الشيخ رضي الله عنه " التطهير إزالة النجس أو رفع مانع الصلاة " إنما قال " إزالة " لأنها من مقولة الفعل كما أن التطهر كذلك وإنما زاد " رفع المانع إلخ " ليدخل التطهير في الحدث لأن التطهير تطهير خبث وتطهير حدث فالأول من خاصة الخبث والثاني من خاصة الحدث وسؤال الترديد هنا في الحد يحتاج إلى جواب غير ما تقدم لا يقال ذكر الجنس في الحد يحتاج إلى تعريف فكيف يعرف به لأنا نقول قد عرف الشيخ رحمه الله تعالى ورضي عنه النجاسة قبل ذلك فيعرف الجنس من ذلك ولذا والله أعلم سبق تعريفها قبل حد التطهير .

ولا يقال إنه عرف النجاسة والنجس غير النجاسة لأنا نقول لما عرف النجاسة بقوله " والنجاسة توجب له منعها به أو فيه " علم من ذلك حد النجس وهو الموصوف بما أوجب له المنع من الصلاة به أو فيه فعلى هذا فقول الشيخ رحمه الله تعالى في حد النجاسة صفة حكمية توجب لموصوفها منع جواز استباحة الصلاة به أو فيه هذا حد النجاسة الخبيثة وهو المذكور في قوله " فالأوليان من خبث " ويعرف من ذلك حد النجس كما قدمنا .

وأما الحدث في قوله " والأخيرة من حدث " فقد أحال الشيخ رضي الله عنه إلى أنه سيأتي حده والحاصل أنه كما تعقل حد الطهارة والتطهير والطهورية يتعقل حد أضداد ذلك وهي النجاسة والتنجس والنجسة فحد النجاسة ما ذكر والتنجيس إلقاء النجس بطاهر نجسه لا يقال يرد على ذلك إذا وقع إناء بول مثلا على إناء طاهر فنجسه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤١