تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا التنجس ولا يصدق عليه إلقاء لأنا نقول لا بد من ملق كنزول المطر وهبوب الرياح فلا بد لهما من محرك والنجسة لم تستعمل شرعا ولو استعملت لقال في رسمها : صفة حكمية توجب لموصوفها كونه بحيث يصير المزال به طهارته نجسا هذا خلاصة ما يؤخذ من كلام الشيخ في هذا الفصل لهذه الحقائق التسعة تصريحا منه وتلويحا ولا يخلو من مناقشة ( فإن قلت ) النجس في لفظ رسم الشيخ هل المراد منه الذات المتنجسة التي هي مقابلة الذات الطاهرة أو المراد به النجاسة المحدودة قبل أو المراد به اسم المصدر وهو التنجيس ( قلت ) أما أن المراد الذات المذكورة فلا يصح ذلك عقلا ولا نقلا وإن قرر به كلامه فهو تسامح لأن الرفع لم يقع بالذات بل التحقق أن المرفوع ما عرض لها من صفة أو نسبة أو فعل فلعله أطلق النجس على النجاسة والنجاسة يصح إزالتها بإزالة أثرها والحق أن النجس أطلق على ما وقع التنجس به وذلك يصح رفعه وهذا معنى غير الثلاثة المذكورة وهو ظاهر كلام الشيخ والله الموفق .

( فإن قلت ) قد قال الشيخ في باب الوضوء .

إن الحدث المنع من الصلاة وهنا قال " رفع مانع الصلاة ومنع الصلاة أخص " مع أن فيه زيادة وهي صدقه على طهارتي الماء والتراب فإن التيمم إنما يرفع على المشهور المنع لا المانع الذي هو الصفة الحكمية والماء في المانع والمنع المرتب عليه ( قلت ) يظهر أنه لو قال يرفع منع الصلاة لصح وكان أظهر والله سبحانه أعلم .

( فإن قلت ) إذا قصد الصلاة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٢