تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ط ه ر ) : باب حد الطهورية ولما حد الشيخ رحمه الله الطهارة بما ذكرنا ذكر حد الطهورية وحد التطهير لأنها حقائق معلومة مستعملة متغايرة فقال في حد الطهورية " والطهورية توجب له كونه بحيث يصير المزال به نجاسته طاهرا " فقوله " الطهورية توجب له أي للموصوف بالطهورية والباء في " بحيث " بمعنى في وضمير " به " يعود على الموصوف بالطهورية أيضا وضمير " نجاسته " يعود على أل الموصولة ونجاسته نائب عن الفاعل و " طاهرا " خبر صار فالموصوف بالطهورية هو الماء و " المزال به نجاسته " هو الثوب والمعنى والطهورية صفة حكمية توجب للموصوف بها الذي هو الماء مثلا كون ذلك الماء بحيث يصير المزال نجاسته وهو الثوب مثلا بذلك الماء طاهرا وأورد عليه بعضهم أنه غير مطرد لصدق الرسم على الأحجار المستجمر بها وعلى ما يمسح به نجاسة السيف الصقيل وشبهه على القول بأن ذلك يطهره مع أن تلك الأشياء لا توصف بالطهورية لأن الطهورية من خواص الماء وقد حكى ابن العربي الإجماع على ذلك ونحوه في الإشراف وينظر كلام ابن العربي في ذلك هل يصح أم لا وأورد على عكسه الماء الذي يتوضأ به طاهر الجسم فإنه انتفى عنه الرسم مع بقاء الطهورية ونزيد هذا الرسم بيانا فيما كنا نقرره به أن الشيخ رحمه الله صير جنس الطهورية كجنس الطهارة وإن ذلك قدر مشترك بينهما فيقال في حد الطهورية صفة حكمية أيضا اتصف بها موصوفها أوجبت له حالا وهي " كونه بحيث يصير المزال به

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٩