( ط ل ق ) : باب طلاق الخلع قال الشيخ رضي الله عنه بعد أن قسم الطلاق إلى نوعين بعوض منها أو من غيرها ودونه الأول وهو الذي عبرنا عنه بقولنا ما كان بعوض سماه كثير خلعا ( قلت ) ظاهره أن ذلك رسم له وأن طلاق الخلع ما كان بعوض وقد وقع لبعض الشيوخ من تلامذته أنه عرفه بقوله " عقد معاوضة على البضع تملك به المرأة نفسها ويملك به الزوج العوض " وهذا صواب جار على قاعدة الشيخ في رسم العقود ( فإن قلت ) حد الشيخ الطلاق الأعم من طلاق الخلع وغيره فطلاق الخلع صنف أو نوع من الطلاق المحدود فالصواب أن يقال في رسمه صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بسبب عوض على التطليق ( قلت ) يظهر أن ذلك أنسب إلا أن طلاق الخلع يطلق على معنيين على المعنى الناشئ عن العقد وعلى العقد فصح حده على المعنيين والله سبحانه أعلم وبه التوفيق ( فإن قلت ) قد يطلقون الخلع على غير طلاق الخلع قال فيها ما الخلع وما المباراة وما الفدية قال قال مالك المباراة التي تباري زوجها قبل البناء والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها والمفتدية التي تعطي بعض الذي لها قال وكله سواء ( قلت ) هذا اصطلاح وفيه اضطراب في النقل والتفسير في مدلول ألفاظه وروى محمد بن يحيى المباراة التي لا تأخذ ولا تعطي قال الشيخ وهذا يصدق على أكثر صور الطلاق الرجعي انظره والتحرير هو ما أشار إليه أبو عمر بن عبد البر من أنها أسماء متفقة في المعنى .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي