تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه قد يوجد النظر الصحيح ولا يوجد العلم لطريان آفة وهذا كلام كما قال الشيخ الإمام لا يصح وأغلظ في القول هنا وألزمه إلزامات شنيعة وحق له واستدل على رد قوله بأدلة جلية وما وقع به الوهم أن بنينا على قول الشيخ أن استلزام النظر عادي فقد خرجت المسألة عن الذي نحن فيه وإن فرعنا على أنه عقلي فإنه يقع الاستلزام مع وجود الشرط وهو عدم الآفة وهذا الكلام حق لا شك فيه وهو خلاصة البحث بين الشيخين رحمهما الله تعالى ولولا الخروج عن المقصد لأشرنا إلى بعض ما يرد في ذلك وتقع المذاكرة به والله سبحانه يوفق الجميع بمنه وفضله ولا يخفى ما في ذلك على الناظر ( فإن قلت ) يرد على رسمه لمراعاة الخلاف إذا أعمل مجتهد دليلا في لازم مدلول قد أعمل مجتهد آخر دليلا في نقيض ذلك المدلول لأن الرسم صادق عليه ( قلت ) يظهر أنه لا بد من تقييد بمجتهد واحد وفيه بحث ( فإن قلت ) رسمه رحمه الله تعالى هل يعم مراعاة الخلاف ابتداء أو وقوعا أو ذلك خاص بالوقوع ولا يصح مراعاة الخلاف ابتداء ( قلت ) رسمه يعم ذلك وما ذكره من المثال إنما هو لبيان الفهم ولا يقصر ذلك عليه وقد قال ابن الحاجب وكره للخلاف الماء المستعمل وقد أجاب بذلك الشيخ الإمام العقباني رحمه الله بديهة حين سئل عن المسألة وقد نص على ذلك بعض المحققين ورسم الشيخ إذا سلم يصدق في ذلك وتنزيله في مسألة الماء المستعمل لا يخفى على من فهم الرسم وكلام الشيخ ابن عبد السلام هنا حسن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٧٥