المفسوخ والفاسد متساويين أما إذا لم تثبت مساواتهما فلا والظاهر أن الفاسد أعم من المفسوخ وما لزم الأخص قد لا يلزم الأعم قال السائل المذكور .
الوجه الثالث في البحث مع الشيخ في زعمه أن ما ذكر إنما هو من نفي الملزوم لا من ثبوته قال وإن سلمنا ذلك فالسؤال باق لأنا نقول هو أيضا من إثبات الملزوم لأن نفي النكاح الصحيح هو فاسد النكاح الملزوم لانقطاع الإرث ثم قرره بما حاصله معارضة في الحكم كأنه يقول ما ذكرت من الدليل على ثبوت الحكم في صورة النزاع عندنا ما يدل على نفيه وذلك بادعاء أن فساد النكاح ملزوم لعدم الإرث فآل الأمر إلى الحكم بثبوت الملزوم ونفي لازمه وأجاب الشيخ رحمه الله بمنع أن الفاسد من النكاح ملزوم لعدم الإرث وسند المنع أن الملزوم لا بد فيه من علاقة بينه وبين ذلك اللازم وهي هنا أن نسبة النكاح الفاسد إلى عدم الإرث كنسبة النظر الفاسد إلى عدم الجهل والنظر الفاسد لا يستلزم الجهل والجواب الثاني أن نقول بأنه مستلزم للإرث لا لعدم الإرث لأن قاعدة المذهب أن العقد الفاسد يوجب ترتب بعض ثمرات الصحيح عليه ومن ثمرات الصحيح الإرث وذلك ينتج إبطال قولكم إن النكاح الفاسد مستلزم لعدم الإرث هذا ما يتعلق بالجواب الأول باختصار وأما الجواب الثاني فرد السائل عليه ما حاصله أن ما ذكر من التخصيص بالنقض في الشرعيات ليس كذلك بل وكذلك في العقليات وأن انفكاك اللازم عن ملزومه جائز في الجميع قال وبيان ذلك بالنظر