ونفع به وتأمل هذا مع ما قدمنا من بحثه مع شيخه وذكرناه في نكاح التفويض فراجعه وبعد ذكر ما قررت به كلامه في سؤاله وجوابه بما ذكر ظهر لي تلخيصه بعد وقوفي على ما بعده وذلك أنه رحمه الله تعالى لما حرر الرسم قال فإذا تقرر هذا فالجواب عن السؤال الأول أن نقول هو حجة في موضع دون موضع وهذا جواب عن إشكال إعمال مراعاة الخلاف فإنهم لم يعتبروه في كل موضع ولو كان حجة لعم ذلك وذكر ما يضبطه بقوله رجحان دليل المخالف عند المجتهد على دليله في لازم قول المخالف كرجحان دليل المخالف في ثبوت الإرث عند مالك على دليل مالك في لازم مدلول دليله وهو نفي الإرث قال وثبوت الرجحان ونفيه بحسب النظر من المجتهد في النازلة ثم أورد سؤالا على مقتضى ما اقتضاه رسمه وضابطه ، وأن القول بذلك في كون المجتهد يستعمل دليله في مدلول قوله ويستعمل دليل خصمه في لازم مدلول أعمل في نقيضه دليل المجتهد يئول أمره إلى أنه قال بوجود ملزوم وأبطل لازم مدلوله لدليل خصمه ويستحيل وجود الملزوم ولا يوجد لازمه " وأجاب " عن ذلك بجوابين الأول منهما أنه منع في بعض المسائل أن ذلك من باب وجود الملزوم ونفي اللازم ومنه هذه المسألة في الشغار وشبهها لأنا نقول إن ذلك من باب نفي الملزوم ومن باب إثبات اللازم أما الأول فقال مالك رحمه الله تعالى بنفي الملزوم والملزوم هو النكاح الصحيح ويستعمل دليله في ذلك ولا يلزم من نفي الملزوم نفي اللازم واللازم هو الإرث
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي