تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجتهدين من رجحان دليل المخالف ثم إن الشيخ رحمه الله لما قرر الرسم وحقق به الجواب عن إشكال من سأل أو رد سؤالا وإنما نبهت عليه لتمام فائدته والسؤال معناه لو صح ما قررتم في مراعاة الخلاف وحققتم من ملاحظة لازم دليل المدلول قد استعمل في نقيضه دليل آخر لأدى ذلك إلى ثبوت ملزوم ولا لازم له وهو باطل أيوجد ملزوم ولا لازم له محال وفصل لم يقم نوعه به بيان الملازمة أن فسخ النكاح ملزوم لنفي الميراث وإذا ثبت الفسخ انتفى الميراث لأن الميراث يدل على ثبوت العصمة وفسخه يدل على نفيها فقد وجد الملزوم وهو الفسخ بدون لازمه وهو عدم الإرث فأجاب الشيخ بالجواب الثاني وهو ظاهر وأن ذلك إنما هو في الأمور العقلية وأما الجعلية فلا غرابة في وجود ملزوم ولا لازم له لثبوت مانع منع منه وأما الجواب الأول فهو على سبيل التنزل وهو قدح في أن المسألة من باب وجود الملزوم بل من باب نفي الملزوم أو من باب وجود اللازم وكل منهما مغاير لما ألزمه السائل ولا إحالة فيه بيانه أن نقول إنما ذلك من باب نفي الملزوم على قول مالك ودليله لأنه يقول بنفي صحة النكاح وصحة النكاح ملزومة للإرث فلا يلزم من نفي الإرث الذي هو صحة النكاح نفي اللازم الذي هو الإرث فما قال باعتبار مذهبه إلا بنفي الملزوم لا بثبوت الملزوم مع نفي اللازم وباعتبار رعي دليل المخالف في لازم مدلوله وهو الإرث قد أثبت اللازم ولا يلزم منه ثبوت الملزوم هذا معنى كلامه رحمه الله

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٧٠