التطهير حيث قال إزالة النجاسة أو رفع مانع الصلاة فكأنه يقول الحدث معناه مانع الصلاة وهو الذي يرفع بالتطهير في زوال الحدث وهذا أقرب إلى لفظه ويقوي هذا عندي أن ما وقع في النية لم يقصد به بيان الحدث وإنما قصده به أن الرفع في الحدث لا يفهم منه رفعا ( كذا ) مقيدا وإنما المراد به الرفع للحدث المطلق وأما الرفع المقيد فهو رفع التيمم فالمنوي في الوضوء رفع مطلق منع لا منعا ( كذا ) منه مقيدا فتأمل ذلك .
وما قيل إنه قصد ما وقع في نواقض الوضوء فهو أبعد لا يقال إنه في حد التطهير لم يعرف الحدث لأنا نقول لما ذكر في التطهير طهارة الخبث أولا وذكر طهارة الحدث ثانيا علمنا أن مانع الصلاة هو الحدث فرفعه تطهير فتأمله والله سبحانه الموفق لا رب غيره وتأمل آخر الطهارة فإن فيه ما يناسبه وقال رحمه الله والنجاسة توجب له منعها به أو فيه والحدث سيأتي معنى ذلك أن النجاسة الشرعية يقال في رسمها صفة حكمية توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة بالموصوف أو في الموصوف وهذا هو الذي عبر عنه أولا بالخبث والحدث المذكور ثانيا أحال بأنه سيأتي وهذا الرسم حسن وفيه عود الضمير على الموصوف على لفظه فقط من باب الاستخدام وهو مجاز ظاهر معناه لقرينته والاعتراضات الواردة عليه ذكروا منها بعض ما قدمناه في حد الطهارة وزاد بعض الشيوخ أن حد نجاسة الخبث يدخل فيه الحدث لصادقية الرسم عليه ( قال ) ولا ينجي منه قوله الحدث سيأتي ( قلت ) هذا فيه