بالإطلاق لصحة الصلاة به أو عليه وصدق رسم الطاهر عليه فصح من هذا كله أن الطاهر ما وصف بمعنى يوجب له استباحة الصلاة به أو فيه أو عليه فدخل في ذلك الحيوان والجمادات والمائعات غير النجسة وعرق الحيوان والدم غير المسفوح وجميع ما وصف بالطهارة باتفاق أو على الخلاف كالعظم من الميتة وغير ذلك والنجس يعلم مما ذكر أيضا ولا يرد على رسم الشيخ ثوب الحرير وخاتم الذهب وغير ذلك مما به مانع يمنع من الصلاة به أو فيه لما قدمنا .
( فإن قيل ) ماء ثمود ماء طاهر لا تصح الصلاة به وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بطرح ما عجن به ( قيل ) ذلك خاص لمعنى لا يرد النقض به لخروجه عن سنن القياس كما ذكروا في حد الشهادة أن من لازمها تعددا أو يمينا مع شاهد ولم يوردوا على ذلك نقضا ما ثبت في خزيمة رضي الله عنه والله الموفق وقول الشيخ رحمه الله ( والحدث يأتي ) لما عرف الخبث وهو النجاسة احتاج إلى أن يشير إلى أن الحدث يأتي بيانه وإنما قدم الأول للحاجة إليه في حد بعده والإشارة بقوله سيأتي قيل أشار إلى ما يأتي له في رسم النية في الوضوء حيث قال وهي القصد به رفع الحدث ثم قال أعني المنع من الصلاة مطلقا لا من جزئية هذا في التيمم فلذا قالوا لا يرفع الحدث .
( قال وبه يرد قول اللخمي التيمم يرفع الحدث وقوم لا يرفعه وتستباح به الصلاة متناف هذا الذي وجدته وكنا نفهم به ما أحال الشيخ عليه وظهر لي بعد ذلك أنه لعله أشار إلى ما يليه من رسم