تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه أو له .

( فإن قلت ) الطاهر يعم البقعة والثوب والبدن والشخص وغير ذلك من ماء وحجر وقد ذكرت أن النجاسة مقابله .

ولا يصح ذلك إلا إذا كان صادقا على ضد كل من مصدوقاته وهو لا يصح لأنه لا يقال في الشخص نجس ويقال فيه طاهر ( قلت ) ذلك صحيح وإنما التقابل فيما يقبل الاتصاف بالنجاسة وضدها لا في مطلق طاهر لأن الطاهر يقابله النجس ويقابله المحدث لأنهم يقولون طهارة حدث وطهارة خبث .

( فإن قلت ) من أورد على رسمه في عدم طرده الثوب المغصوب والدار المغصوبة هل يرد ذلك عليه لأنه يصدق على كل أن به صفة حكمية أوجبت منع استباحة الصلاة به أو فيه ( قلت ) كأن يظهر لي أن ذلك لا يرد لأن المقدر في الثوب أو الدار من أثر الغصب يمنع أنه صفة حكمية بل إما نسبة أو فعل ثم وقع لي التردد في ذلك وأي فرق بينه وبين الطهارة الناشئة عن التطهير ولأي شيء كان أثر هذه صفة حكمية وأثر الغصب ليس كذلك إلا أن يقال الطهارة وما شابهها من الأحكام الشرعية كما تقدم فيه بحثه .

( فإن قلت ) جلد الميتة إذا دبغ أيصدق عليه نجس أو طاهر .

( قلت ) أما على المشهور فنص ابن رشد والقاضي عبد الوهاب على أنه نجس رخص في استعماله في اليابسات والماء .

قال الشيخ خليل وهو موافق في المعنى لمن عبر عن المشهور بأنه يطهر طهارة مقيدة فعلى هذا المراد دخوله في حد النجاسة وعلى القول الآخر أنه يطهر طهارة مطلقة يدخل في حد الطهارة وجلد المذكى يصدق عليه طاهر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٥