توفي الزوج قبل البناء فلها الميراث والصداق المعجل والهدية ويسقط الكالئ للسكوت عنه فهذه الصورة مجموعها ليس من التفويض ويصدق عليها رسمه بالمعنى الذي حملنا عليه لفظه ( قلت ) لنا أن نختار أن المعنى دون تسمية شيء من المهر وإن وقع فيه تسمية في شيء منه فلا يسمى تفويضا والنقض بالصورة المذكورة لابن المواز لا يرد لأنه لم يسمها تفويضا بل لفظه إلى التحكيم أقرب إليه من التفويض فصورة ابن المواز إنما هي من التحكيم وإن شارك التحكيم التفويض فلا يلزم أن يكون منه وفي لفظ ابن يونس مفوض إليه وهو ظاهر فيما ذكرناه ولا ترد أيضا على هذا المعنى صورة ابن الحاج على هذا الرسم لأن المجموع لا يسمى تفويضا وإنما وقع التفويض في بعض الصداق لا في كله والمحدود إنما هو التفويض في الصداق كله ولنا أيضا أن نقول إن معنى قوله دون تسمية مهر أي لم يسم كله فيكون كلا لا كلية فما وجدت فيه تسمية فلا يسمى نكاح تفويض وذلك لا يصدق على الصورتين المذكورتين لأن مجموع ما وقع فيها لا يسمى تفويضا .
( لا يقال ) إن الصداق قد انقسم إلى ثلاثة أقسام إما مسمى أو تفويض أو مركب منهما كصورة ابن الحاج وفيها التفويض ولا يصدق فيها الرسم ( لأنا نقول ) المحدود إنما هو تفويض كل الصداق لا تفويض في بعض الصداق ولما ذكر الشيخ الإمام سيدي البرزلي رحمه الله صورة ابن الحاج التي ذكرناها وذكر حكمها قال رحمه الله وظاهره مخالف لما ذكره ابن يونس عن ابن المواز وذكر مسألة