ابن المواز السابقة وبيان المخالفة ظاهر ولذا لم يقرره وذلك أن نقول صورة ابن الحاج فيها صداق مركب من تسمية ومن تفويض فأعطى كلاما يليق به شرعا باعتبار حكمه بعد الطلاق والجاري على ذلك أن يقول ابن المواز كذلك ولم يقل ذلك بل صير الصداق كله حكمه حكم التفويض هذا بيان المخالفة فأجاب رحمه الله بقريب مما فهمنا عليه مسألة ابن المواز وأن الصورة المذكورة ليست مركبة من تسمية وتفويض كصورة ابن الحاج بل ذلك من باب تحكيم الزوج قال لأنه نص على أنه فوض إليه وهذا أشبه بنكاح التحكيم فتقوى عندي ما فهمته أولا بما وقفت عليه من كلام شيخنا رحمه الله ثم عرض لي إشكال وذلك أن نقول لقائل أن يقول ) إذا قلتم وسلمتم أن الصداق المركب من المسمى والتفويض يعمل في كل جزء من أجزائه على ما اقتضاه حكمه فيقال كذلك يقال في الصداق المركب من التسمية والتحكيم فالجاري على ذلك أن يعطى كل قسم ما يليق به في حكمه ولا يغلب التحكيم على التسمية كما لا يغلب التفويض على التسمية وقد علم قوة الشبهة بين التحكيم والتفويض .
( وقد يقال ) إنما غلب التحكيم في مسألة ابن المواز لأن المسمى المذكور لا تتم تسميته إلا بما يفرضه المحكم فكأنه موقوف فإذا بطل شرطه بطل حكمه وإنما يتقوى السؤال لو قال ابن المواز في مسألة ابن الحاج إذا كان المؤجل فيه التحكيم يغلب ذلك على غيره ولا أظنه يقوله وهذا كله مما يمكن ذكره والمذاكرة به وللناظر النظر فيه