الشيخ خليل عبارته بقوله عقد بلا ذكر مهر بلا وهبت وهو أخصر من عبارة الشيخ وزاد قوله بلا وهبت وأتى الشيخ رحمه الله بما يدل عليه وعلى غيره بقوله ولا إسقاطه ولم يذكر الشيخ خليل ما يسقط التحكيم لأن الرسم عنده لما يعمها لقوله نكاح التفويض والتحكيم عقد إلخ فتأمله ويتحصل من هذا أن نقول الصداق في النكاح إما أن يكون مسمى أو لا فإن كان قد ذكر فيه الصداق فهو مسمى وإن لم يذكر فيه الصداق ولا أسقط ولا صرف لحكم أحد فهو تفويض وإن أسقط فهو نكاح على الإصداق وإن صرف لحكم أحد فهو تحكيم وعدل الشيخ رحمه الله عن الصداق إلى المهر للاختصار كعادته .
( فإن قلت ) ما معنى كلام الشيخ رحمه الله في قوله دون تسمية مهر هل معناه لم يسم فيه شيء من المهر بمعنى الكلية أو لم يسم لمجموع المهر بمعنى الكل فإن أراد لم يسم شيء من المهر ورد على ذلك عدم انعكاسه بصورة ابن المواز فيما نقله الشيخ والصقلي عنه وصورتها قال ابن المواز إذا نكحها على أن نقدها عشرون دينارا وعلى أنه مفوض إليه في بقية مهرها ثم لم يرضوا بما فرض لأنه أقل من المثل ثم فارق فلا يلزمه شيء وبيان خروجها عن رسمه أنه لا يصدق في هذه الصورة الحد لأنه قد فرض لها وسمى بعض مهرها مع أنها تفويض وإن أراد لم يسم مجموع مهر الصداق لتدخل هذه الصورة محافظة على العكس فيرد عدم طرده بصورة ذكرها ابن الحاج رحمه الله قال من دفع نقدا أو هدية وسكت عن عدد الكالئ وأجله ثم