تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف صح النكاح في التفويض مع أن الصداق ركن من أركان النكاح وهذا نكاح لا صداق فيه ( قلت ) تقدم للشيخ أنه اختار أنه ليس بركن وإسقاطه يفسد النكاح وإمكان لزوم الصداق شرط لا بد منه في الصحيح ( فإن قيل ) نكاح التسمية لا بد من ذكر الصداق فيه فهو واجب ( قيل ) قد أجاب الشيخ عنه بأن اللزوم لعارض وهو لا ينافي الإمكان الأصلي وقد رد على ابن الحاجب رحمه الله في قوله إنه ركن بما ذكرنا من السؤال في التفويض والشيخ ابن عبد السلام رحمه الله أراد أن يجيب عن الرد على ابن الحاجب قال الشيخ وحاصل جوابه أن الصداق ركن من أركان مطلق النكاح لأنه عقد معاوضة وأنه في نكاح التفويض غير ركن قال الشيخ ومن تأمل هذا الكلام علم تنافيه لأن كون الشيء ركنا لمطلق الماهية غير ركن لأخصها متناف .

( فإن قلت ) إنما يصح التنافي في مثل ذلك في الأمور العقلية وأما الجعلية فلا مانع في مثل ذلك ( قلت ) يمكن البحث معه بذلك ويقويه بحثه مع الشيخ ابن هارون في باب دماء الحج في الهدي والنسك انظره مع هذه وما يأتي به في رعي الخلاف وتأمل السؤال الذي رتبه على بحثه مع ابن الحاجب قبل بحثه مع شيخه فكان يمر فيه نظر والله الموفق وقوله " ما عقد دون تسمية مهر إلخ " هو أجمع وأمنع وأخصر مما ذكره ابن يونس في قوله هو أن يقولوا أنكحناك ولا يسموا صداقا وليس فيه تحرير باعتبار مقولة المحدود لأن قوله هو أن يقولوا ليس هو نكاح التفويض وإنما هو صيغته فتأمله وقد حرر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٥٣