تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك من الخيار الشرطي في النكاح وقد قالوا في مثله إن شرط الولي أو الزوج مشورة من قرب فهو نكاح فيه خيار فإن أجازه بالقرب جاز كذا وقع لابن القاسم قال ابن رشد معناه ولم يفترقا من المجلس وهو أوسع من الصرف ولا يجوز بعد الافتراق ولو قرب واختار اللخمي جوازه فيما قرب فالقسم الثاني من كلام الباجي كيف سلم له الشيخ رحمه الله أنه من النكاح الموقوف وهو نظير النكاح الذي فيه الخيار الشرطي وقد علمت الفرق في النقل في اختلاف الحكم ( قلت ) لعله رأى أن النكاح الموقوف طرفاه على خيار يعني ممن هو ركن في النكاح كالزوجة كما صرح به الباجي ونكاح الخيار وقع الإيجاب والقبول والرضى من الزوجة ووقف ذلك على مشورة أجنبي خارج عن ركن النكاح كما وقع في الرواية وفيه ما لا يخفى فتأمله لأن النكاح الموقوف على ما يعلم عند الفقهاء الخيار فيه حكمي لا شرطي وما ذكره الباجي يقتضي أنه شرطي في العقد الثاني وأما الأول فلا عقدة فيه بوجه لأن التصريح بالخيار للزوجة يدل على أنه خيار شرطي في الثاني ولمراعاة هذا المعنى رد الشيخ رحمه الله على ابن الحاجب استدلاله على من قال في النكاح الموقوف إذا لم يقع فيه رضا أنه يقع التحريم به قال الشيخ في الرد على قائله وأنه لا يقع التحريم به وهو مذهبه فإنه لو قال زوجت ابنتي إن رضي فلان فقال فلان لا أرضى لم يحرم ذلك قال الشيخ رحمه الله بعد هذا إيقاع العقد دون تصريح بوقفه على أمر يؤول وقفه عليه أقرب للتمام

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٢٤