تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا قال بعد .

( قلت ) الفرق بين الضربين أن الأول لم يتقرر فيه مجموع حقيقة الإيجاب والقبول والثاني تقرر فيه مقيدا بخيار والأول يمتنع كون تمامه إن تم يوم نزوله بل يوم تم والثاني يمكن ذلك فيه وهو جلي مما قررناه فهذا الذي كنا نفهم عليه هذا الكلام ويفهم أن النكاح الموقوف على غير قول الباجي إيقاع العقد على أمر يؤول وقفه عليه دون تصريح به وهذا مغاير لما قررنا عن الباجي وزاد الشيخ رحمه الله بعد هذا أنه وجد في تفسير الضرب الثاني من الموقوف في كلام ابن زرقون ونقله عن الباجي ما يخالف كلام الباجي فإن نصه أو يكون موقوفا طرفاه على رضا المرأة ورضا الزوج ويكمل الولي العقد على نفسه وهذا إذا تأملته تجده مغايرا لما فهمناه وقررناه وفهمه الشيخ عن الباجي طرفاه فتأمله وحصل من هذا أن النكاح الموقوف طرفاه أثقل من الموقوف أحد طرفيه ولذا لم يذكر الباجي خلافا في صحة الموقوف أحد طرفيه بالقرب وإنما ذكر الخلاف في كراهته وما بعد منه ذكر فيه خلافا في إمضائه والموقوف طرفاه في إجازته مطلقا قولان والمنع هو الصحيح واختاره ابن القصار قال ابن القصار القرب والبعد فيه القياس أنه سواء والتفريق استحسان وقيد الباجي كلامه فيما نقله الشيخ عنه وهو ظاهر بمعنى ما ذكرنا ومعلوم ما في المسألة من الطرق في حكم النكاح الموقوف .

( فإن قلت ) فإذا حققت ما ذكره وأن الموقوف طرفاه وقعت فيه صورة النكاح على خيار الزوجة فيقال إن صح ذلك فيكون

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٢٣