( و ل ي ) : باب الولاية قال الشيخ رحمه الله الولي من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام قوله " الولي " يعني الشرعي الحقيقي في ذلك وقوله " من له على المرأة " أي الذي استقر له على المرأة ولفظ المرأة يطلق على الزوجة وذلك يشمل الأمة وغيرها ويطلق على ما يقابل المرء أيضا أي استقر له نظر على المرأة ثم قسم النظر إلى أقسام الأول نظر الملك وقدمه لقوته .
( فإن قلت ) هل يقال إن ولاية الأب أقوى في الجبر في ابنته البكر لأنه إذا عقد غير الأب مع وجوده يجب فسخ النكاح باتفاق على طريق الأكثر بخلاف السيد في أمته ففيه خلاف مشهور ( قلت ) القوة تحصل بقوة التصرف في المولى عليه حتى بالبيع وغير ذلك قوله " أو تعصيب " كالإخوة للأب أو الشقيق وكالعمومة قوله " أو إيصاء " أي من أسند إليه الإيصاء أب أو وصي أو سلطنة يعني من تقرر عليها نظر من سلطان وهو القاضي قوله " أو إسلام " هو أعم الولاية ( فإن قلت ) أو المذكورة هنا لأي معنى هي وهل معناها كما وقع في كلام سيدنا عمر رضي الله عنه فيما نقله في المدونة فإنه قال فيها قال مالك وقول عمر لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان قال ابن حبيب عن ابن القاسم أو للتخيير والمساواة فإنه يجوز للسلطان أن يزوج والوصي حاضر وقد قال ابن رشد وهو الصواب أن ذلك على الترتيب في الاختيار لا في الوجوب لأنه يقول أولياء المرأة أحق ( قلت ) كلام