وكل رجل رجلا على عقد النكاح والوكيل غير عالم بالتحريم والموكل عالم ولك النظر في الجواب عن هذه الاعتراضات وهل يقال فيها أنكحة فاسدة وأورد على الحد من حلل أم ولده فإنه لا يوجب القيمة وكذا إذا حلل أمته لخصي أو لمقطوع الذكر ببينة في كل ذلك فإنه لا يوجب القيمة وليس بنكاح ( فإن قلت ) تعريف الشيخ رحمه الله تعالى هل المراد منه الصحيح والفاسد أو الصحيح وحده ( قلت ) أراد عموم النكاح سواء كان صحيحا أو فاسدا وهذا هو المختار عند جماعة وذكره الشيخ ابن عبد السلام في مواضع من كتابه والله الموفق ( فإن قلت ) إن صح ما أشرتم إليه فلا فائدة لزيادة قوله إن حرمها إلخ لأن الفاسد على قسمين قسم يوجب الحد وقسم لا يوجبه لقوة الشبهة ( قلت ) لا نسلم أن الذي وقع تحريمه بالكتاب والناكح عالم بالتحريم أنه يصدق عليه أنه نكاح بل يصدق عليه سفاح لأن النكاح والسفاح متنافيان لتنافي خاصتهما لأن تنافي اللازم يدل على تنافي الملزوم وإن أطلق على مثل بعض الصور نكاح باعتبار قصد الناكح فذلك لا يخل بما ذكرنا فقولكم إنه يصدق على ذلك نكاح فاسد باطل فلذا زاد رحمه الله ما رأيته ( فإن قلت ) وقع في المدونة وغيرها أنه لا يجوز اجتماع البيع والنكاح فإن وقع كان نكاحا فاسدا لصداقه وصورته إذا عقد على المتعة بامرأة بعشرة دنانير مثلا واشترط عليها أن تبيعه عبدها فهذا كيف يصدق عليه أنه عقد على مجرد المتعة وقد قارن العقد هنا معاوضة بمال فالعقد قد
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي