ويحد ولا يلحق به ولد وذلك لازم الزنا وقد عد الفقهاء مسائل يقع فيها الحد ويلحق فيها النسب فعدوا من ذلك ما إذا عقد على ما علم تحريمه ووطئ وأقر بذلك فإنه يحد ويلحق به الولد ( قلت ) أشار إلى استشكال ذلك الشيخ ابن عبد السلام في كتاب النكاح وتأول ذلك بأنه إنما علم بعد العقد وما أشار إليه صواب ولذلك ذكر ابن رشد رحمه الله ضابطا في مثل هذه المسائل وهو أن كل حد يثبت بالإقرار ويسقط بالرجوع فالنسب فيه ثابت وكل حد لا يسقط بالرجوع فالولد فيه منفي وعلى هذا يحمل ما وقع في المدونة حيث قال إن الحد إذا ثبت انتفى الولد ( فإن قلت ) رأيت عن بعض مشايخنا رحمهم الله سؤالا أظنه لم ير كلام الشيخ وهو فيه وأجاب عنه وحاصله أن حد الشيخ يرد عليه عدم الانعكاس بصورة إذا دخل الزوج بزوجه دون إشهاد فرق بينهما وإن طال الزمان بطلاق لإقرارهما وإذا كان الدخول فاشيا أو بشاهد واحد فلا حد للشبهة فهذه صورة من صور النكاح وليس فيها بينة قبله لأن الفشو ليس ببينة والشاهد كذلك وأجاب عن ذلك بأن القصد إخراج هذه الصورة لأن ابن رشد علل درء الحد بالشبهة لا بثبوت النكاح فهل هذا الجواب صحيح ( قلت ) حاصله التزم أنه سفاح لا نكاح ودرئ الحد فيه لما ذكر وفيه بحث وقد أوردت على رسم الشيخ رضي الله عنه أسئلة منها خروج نكاح المتعة وهو لا يرد بل يدخل لأنه للأعم من الفاسد والصحيح وكذلك المسلمة تتزوج كافرا وكذلك أنكحة المشركين وكذلك إذا
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي