يقول بعدم حده وبإلحاق الولد به والثاني عكسه فالأول يراعي المحرمات بكتاب الله فقط وما حرم بالسنة لا يكون حكمه حكم ذلك والثاني يراعي ما يعم ذلك فإذا صح هذا وجب أن يقول الشيخ رحمه الله كما رأيته في لفظه أو الإجماع بغير واو بعد أو وكان يمر لبعضهم وذكره بعض مشايخنا في الرد عليه أن صوابه بإثبات الواو ويقول في بعض مجالسه إن صوابه أو والإجماع بزيادة واو بعد أو لأن الأول لا يقول بالثاني والثاني يقول بالأول ويزيد عليه وذلك إنما يكون مع الواو وعلى ما قررته يتعين أن يكون بغير واو ولأنا قررنا أن أحدهما علل التحريم بأمر خاص والآخر علله بأمر عام فلا يصح إلا كما ذكره رحمه الله تعالى فالدليل الثاني أعم وأشمل والأول أخص وأقل أفرادا فيتعين حرف أو فتأمله ( فإن قلت ) كيف قال الشيخ رحمه الله إن حرمها الكتاب على المشهور فظاهره العموم في كل ما حرم الكتاب وأنه يحد ولا يلحق به ولد وقد قال في المدونة فيمن تزوج المعتدة وهو عالم بتحريمها لا يحد وقد حرم ذلك بالكتاب ( قلت ) النص فيه كما ذكره السائل لكن المسألة قالوا إنها خرجت على خلاف الأصل ولذا عارضوها بمن تزوج امرأة خامسة قال اللخمي ولا فرق بينهما والأصل ما أشار إليه الشيخ رضي الله عنه وما خرج عن الأصل فهو نادر لا يقع النقض به ( فإن قلت ) كلام الشيخ رضي الله عنه هنا في حده دل على أنه مهما كان عالما بتحريم ما حرمه الكتاب فإنه لا يكون عنده نكاحا
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي