تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرفع على الصفة وهو الذي ينطق به كثير من الشيوخ وأخرج بذلك صورة العقد على آدمية بالقيود المذكورة كلها والعاقد عالم بتحريم المتعة بتلك الآدمية كالعقد على الأخت والعمة وغير ذلك من المحرمات في كتاب الله تعالى فإن ذلك ليس بنكاح بل حكمه حكم الزنا والسفاح فلا يلحق فيه ولد ولا يدرأ فيه حد لقوة الدليل على التحريم هذا على القول المشهور في أن ذلك مقصور على ما حرمت المتعة فيه بكتاب الله تعالى ولذا قال " إن حرمها الكتاب على المشهور " وجملة إن حرمها فيه تقييد وقع الحال موقعها فكأنها حال مقدرة كما أن جملة الشرط حال في قوله إن تستغيثوا بنا البيت وتقدم فيه بحث لأن جملة الحال لا تصدر باستقبال ثم أشار رحمه الله إلى القول الآخر في أن ذلك لا يقتصر فيه على تحريم الكتاب بل ذلك عام فيما وقع تحريمه بالكتاب أو بغيره وهو أعم وأشمل مما حرمه الكتاب وحده مما عد في كتاب الله تعالى فلذا قال " أو الإجماع على الآخر " وهو معطوف على الكتاب أي ما حرمه الإجماع على القول الآخر وهما طريقان مشهوران في المذهب بنوا عليهما مسائل في النكاح والزنا كما هو مقرر في محله ونذكر ما تمس الحاجة إليه في فهم رسمه ومثال ذلك إذا جمع بين المرأة وعمتها أو نكح نكاح متعة عالما بتحريم ذلك فهل يصدق عليه أنه نكاح يثبت فيه لوازم النكاح أو لا يصدق عليه ذلك ويكون حكمه حكم الزنا قولان المشهور أن حكمه حكم النكاح والقول الآخر أن حكمه حكم الزنا فالأول

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٤