تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العقد على المنافع والذوات والمتعة معلومة مشهورة فلذا عرفه بها وهي التلذذ والتمتع أعم من التلذذ لأن التمتع يكون معنويا وحسيا كتمتع الجاه والولاية وتمتع الركوب والأكل والمقدمات والتلذذ يكون في الأمور الحسية فأخرج بمجرد المتعة ما ذكرنا مما لم يقصد ودخل ما قصد في أصله التمتع فقط ثم أخرج الأمور المعنوية بقوله التلذذ ثم أخرج من الحسية التلذذ بالطعام والشراب بقوله بآدمية هذا الذي ظهر وزعم بعض المشايخ أنه أخرج به العقد على الجنية وفيه عندي بعد والله أعلم ثم قال " غير موجب قيمتها " هذا القيد أخرج به تحليل الأمة إذا وقع ببينة فإنه يصدق عليه أنه عقد على مجرد التلذذ بآدمية ببينة لكنه عقد على تلذذ بآدمية يوجب ذلك التلذذ قيمة الآدمية والقيمة في المحللة تجب بالتلذذ وقيل بالغيبة على المحللة وإطلاق متعة التلذذ يوجب إدخال نكاح الخصي والمجبوب وهو ظاهر قوله " ببينة " حال من التلذذ معناه في حال كون التلذذ يكون ببينة قبل وجوده أخرج به صورة الزنا قوله " غير عالم " يحتمل فيه أن يكون نصبا على الحال من المضاف إليه وهو المتعة وهو المعقود عليه فكأنه قال عقد على المتعة المجردة في التلذذ بآدمية حال كون المتعة غير عالم عاقدها حرمتها وهي حال جرت على غير من هي له بمعنى أن المتعة المذكورة المقيدة في حالة كون العاقد عليها لا يعلم حرمتها ولما حذف الجار اتصل الضمير ويحتمل

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٣