الأجزاء المحسوسة وهي الأولى وانظر ما ذكره هنا الرهوني في المقدمة عن صاحب القسطاس في الحد بالأجزاء المحسوسة فإنه يشهد لابن عبد السلام واعترض بعض مشايخنا رحمهم الله على الشيخ رحمه الله في تسليمه أن الصيغة من أركان النكاح بما نشير إليه في الصيغة ورأيت أيضا للشيخ المذكور اعتراضا يقول فيه وقول ابن عرفة المذكور إنما هو الأجزاء المعنوية لا الأجزاء الحسية ممنوع قوله لامتناع حملها عليه مسلم وهو غير مستلزم ركنيتها لعدم اختصاصه بالأجزاء الحسية إذ هو عام فيها وفي الشروط ألا ترى كيف تعقب على ابن شاس وابن الحاجب والغزالي جعلهم الأهل والمحل والقصد مع اللفظ من أركان الطلاق مع أنها خارجة عن حقيقته وكل خارج عن حقيقة الشيء ليس ركنا له فما تعقب به هناك يرد هنا فتأمل هذا فإن فيه بحثا ثم نرجع إلى شرح حده رضي الله عنه قوله " عقد " عبر الشيخ في الجنس هنا بالعقد لأن النكاح فيه إيجاب وقبول من جانبين والعقد فيه لزوم للعاقد على نفسه أمرا من الأمور وأصل العقد في اللغة الربط ومنه عقد إزاره وقد يستعار ويستعمل للمعاني كما قال الحطيئة قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم البيت والنكاح والبيع وغير ذلك فيها لزوم للنفس فلذا قال عقد لأنه موافق للمقولة ثم قال على مجرد هذا هو المعقود عليه قوله " مجرد " مجرد اسم مفعول من جرد وهو صفة قبل الإضافة للمتعة أي المتعة المجردة بمعنى أنها المقصودة من غير إضافة شيء إليها واحترز به
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي