تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ج ز ي ) : باب الجزية الصلحية قال الشيخ رحمه الله تعالى ما التزم كافر لمنع نفسه أداءه على إبقائه ببلده تحت حكم الإسلام حيث يجري عليه قوله " ما التزم " جنس للجزية وهو ماض وعبر الشيخ هنا في الصلحية بالتزم وقال في العنوية ما ألزم وهو ظاهر لأن العنوية كان صاحبها مغلوبا مقهورا فألزمه أهل الإسلام أداء مال لمصلحة على بقائه بالأرض لعمارتها لصلاح المسلمين وأهل الصلح الأرض أرضهم بالتزام من قبلهم قبل القدرة عليهم فإذا طلبوا أنهم يسالمون والتزموا فالأصح أنها جزية صغارا لهم قالوا ويجب كف القتال عنهم إذا دعوا إلى ذلك وكان حكم الإسلام يجري عليهم قوله " لمنع نفسه " صفة لكافر وقوله " أداءه " مفعول بالتزم وقوله " على إبقائه ببلده تحت حكم الإسلام " هذا الشرط لا بد منه وبه يتم تحريم قتالهم ويخرج بقوله تحت حكم الإسلام إذا صولح العدو بمال على هدنة مع بقائه في محله ومن لازم أنهم تحت الإسلام جريان أحكام الإسلام عليهم قالوا ويباع عليهم من أسلم من رقيقهم ويؤخذ ما بأيديهم من أحرار المسلمين ( فإن قلت ) كيف قلت يؤخذ ما بأيديهم من أحرار المسلمين مع أنه وقع في سماع يحيى خلافه ( قلت ) قال الشيخ الصحيح ما في سماع سحنون وهو الذي ذكرناه أولا والله أعلم وقد حصل ثلاثة أقول في أسر في يد أهل الصلح وأهل الجزية وهنا مسائل فقهية يتوقف فهمها على هذه الألقاب الشرعية والله يوفقنا للفهم عنه رحمه الله ونفع به بمنه وفضله .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٠١