تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ج ز ي ) : باب الجزية العنوية قال الشيخ رضي الله عنه ما ألزم الكافر من مال لأمنه باستقراره تحت حكم الإسلام وصونه قوله " ما لزم الكافر " هو أعم من الذي لزمه لأجل جزيته أو لأجل تعشيره قوله " لأمنه منه باستقراره " يخرج به ما لزمه إذا باع أو اشترى في أرض الإسلام لأمنه فقط وقوله " تحت حكم الإسلام وصونه " يخرج به الصلحية وفي بعض النسخ ما لزم الكافر وهو صحيح قال الشيخ رحمه الله وقول ابن رشد ما يؤخذ من كافر على تأمينه غير منعكس قال الشيخ يلزم عدم الانعكاس بالجزية اللازمة بعد تقرر لزومها وقبل أخذها فعلا لأنها جزية ولم يقع فيها أخذ وهذا معنى قوله غير منعكس بها بعد لزومها وقبل أخذها ثم قال وغير مطرد بما أخذ من مال على مجرد تأمين للحاق بدار الحرب فإنه يصدق على هذا حده وليس المال المأخوذ من الجزية ( فإن قلت ) لأي شيء كان ذلك وارد على ابن رشد ولم يرد على حد الشيخ رحمه الله تعالى ( قلت ) لأن ابن رشد جعل الجزية هي المأخوذة فعلا وهذا ظاهر خصوصيته بما خصه والشيخ صير الجزية ما لزم الكافر إلخ وهو أعم من المأخوذ فعلا أو ما لزم ولم يؤخذ وكذلك لا يرد عليه النقض بعد الاطراد ثم نقل عن ابن رشد بعد هذا أنه قال وهي نوعان عنوة الضمير يعود على الجزية المطلقة لا على ما وقع الحد له هنا فتأمله ولا بد من ذلك ولا يصح غير ذلك كما فهم بعضهم والله سبحانه الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٠٠