تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ن ذ ر ) : باب النذر قال الشيخ رحمه الله حد النذر الأعم من الجائز " إيجاب امرئ على نفسه لله تعالى أمرا " معنى ذلك أن النذر يطلق بالمعنى الأعم وبمعنى أخص والأعم يطلق على المندوب والمكروه والحرام لما ورد في الإطلاقات الشرعية والأحاديث النبوية وتأمل هل يرد على هذا الحد بعض صور اليمين قال رحمه الله " وأخصه المأمور بأدائه التزام طاعة بنية قربة لا لامتناع من أمر هذا يمين حسبما مر " أشار إلى ما قدمناه في اليمين فانظره وراجعه قوله " التزام " جنس مناسب للجنس شرعا وأصله في اللغة العموم قوله " طاعة " أخرج به المكروه والمباح والمحرم الداخلة في الأعم قوله بنية قربة أخرج به التزام الطاعة لا بنية قربة وهو أحد أقسام اليمين ثم قال لا لامتناع من أمر .

( فإن قلت ) هذا قيد زاده الشيخ يظهر أنه من تمام الرسم وهو مستغنى عنه بلازم صفة قيد الحد لأن الصفة دلت على أن الطاعة التي لم تقصد بها قربة ليست بنذر وذلك يستلزم الامتناع من أمر فالصفة الثانية مؤكدة لمعنى الأولى والحد مبني على الاختصار لا على الإكثار مع تمام البيان وإزالة الحشو فما سر هذه الزيادة ثم مما يؤكد السؤال أنه استغني عن ذلك في حد اليمين في قوله التزام مندوب غير مقصود به القربة ولا يقال لما قال غير مقصود به القربة ذكره في سياق النفي فلا يحتاج معها إلى تحقيق نفي الامتناع بخلاف ما هنا لأنها نكرة في سياق الثبوت لأنا نقول إنما يصح ذلك إذا تعين التعبير

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٨٤