تأول النفي بما ذكر لأنه قسيم للثبوت قبله والثبوت قبله معلق الطلاق عليه وهو صورة البر والحنث عنده علق فيه الطلاق على النفي أوهم ذلك أن المعلق عليه ليس المطلوب عدمه مطلقا كما قررتم وهذا في الحقيقة لا يخالف ما قررناه في كلام الشيخ بل يؤكده وأن المعلق عليه في الشرط في اليمين مطلوب الانتفاء لا في البر ولا في الحنث لكن صورة الحنث الشرط فيها عبر فيه بصيغة النفي في الفعل والبر عبر فيه في الشرط بصيغة الثبوت وهذا في المعنى يرجع إلى معنى ما قاله الشيخ في قوله معلق بأمر مطلوب عدمه وإنما تأول الشيخ ابن عبد السلام لتكون صورة النفي عنده من قبيل صورة الحنث كما أن الصورة الأولى في الثبوت من البر والمقصد في المثالين عدم المعلق قررناه وإذا كان كذلك كانت صورة الحنث المطلوب فيها تأكيد ثبوت دخول الدار وذلك لا ينافي المعلق عليه وهو نفي الدخول مقصود عدمه بل ذلك يستلزم تأكيد طلب دخول الدار ولذا أحال الفقهاء بينه وبين الزوجة في هذه الصورة ( فإن قلت ) يؤخذ من كلام الشيخ رحمه الله هنا أن التعليق أعم من يمين معلق وأن كل يمين معلق تعليق ولا عكس لأنه شرط في اليمين المذكورة ما رأيت فإذا قال إذا جاء زيد فأنت طالق وقصد مجيئه لا عدم مجيئه في التعليق فهذا ليس بيمين ( قلت ) هذا الذي كان يظهر لنا وأن ذلك يسمى طلاقا معينا مؤجلا لا يمينا وربما يقوم ذلك من الاستقراء من مسائل فقهية تدل على ما حققه رحمه الله وقد نقل عن
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي