تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأيمان بالطلاق ما يوهم خلاف ما قررته وأن المعلق عليه في الحنث تأكيد دخول طلب الدار فإنه قال في كلام ابن الحاجب " وإن كان نفيا على دعوى تحققه كفعل له غير محرم " إلخ ولنذكر معنى ما يميز هذه الجملة باختصار ثم نشير إلى كلام الشيخ ابن عبد السلام قوله وإن كان أي وإن كان الطلاق المعلق على نفي يمكن دعوى تحقيقه غير محرم منع الزوج من زوجه حتى يقع ما حلف عليه وقسم الطلاق المعلق أولا على أقسام الأول الأمر المحقق الثاني الغالب وقوعه الثالث المحتمل مما يمكن الاطلاع عليه وهو ينقسم إلى قسمين مثبتا نحو إن جاء زيد فأنت طالق فهذا ينتظر حتى يجيء زيد قال ابن عبد السلام لا خلاف فيه ثم قال وإن كان نفيا وهي الجملة التي أشرنا إليها من كلامه قال شارحه رحمه الله ما معناه ليس مراد المؤلف بالنفي هنا كون الشرط الذي علق الحالف عليه الطلاق مطلوب الانتفاء للحالف وإنما مراده أنه ما عبر الحالف بالنفي بصيغته في الفعل الذي قصد إلى تحصيله وعلق الطلاق على نفي ذلك الفعل ليلزم نفسه الفعل المطلوب فمن قال لزوجته أنت طالق إن لم أدخل الدار فمراده تأكيد طلب دخول الدار لا تأكيد انتفاء دخول الدار سبب ذلك ظاهر وهو ما علم من شح الإنسان بإخراج امرأته من عصمته فإذا علق ذلك على انتفاء أمر ما كان ذلك دالا على طلب ذلك الفعل الذي علق الطلاق على انتفائه خشية أن لا يفعله فيلزمه الطلاق ( فإن قلت ) كيف يوهم هذا خلاف ما قررته ( قلت ) لأنه لما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٥٧