تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الشرط وهو الطهارة لما حصلت جاز للمكلف طلب إباحة الصلاة كما أنه إذا اتصف بالحدث منعه الحدث من جواز الطلب لما ذكر فصح قوله رضي الله عنه صفة توجب جواز استباحة الصلاة معناه أن الشرط هنا صار سببا في جواز أن المكلف يطلب جواز القدوم على الصلاة فجواز طلب الإباحة مسبب عن الصفة فما كانت الصفة له سببا لم تكن فيه شرطا وإنما كانت شرطا لقبول الصلاة فقول الشيخ سيدي الفقيه الأبي الحق قبول الإيراد لم يظهر بل الحق عدم قبوله ثم يرد على قوله أنه يبدل نوجب بتصحح لموصوفها إنما قال ذلك لأن ذلك يصدق على الشرط فلا يرد السؤال وقصد الشيخ ما ذكرناه فيما يظهر والله أعلم " .

وأما السؤال الخامس " فجوابه يؤخذ بما قررنا به كلامه رضي الله عنه فإنا قررنا أنه لا بد مما ذكر فراجعه في تقرير معناه يظهر لك من لفظه وفحواه " .

وأما السؤال السادس " فهو سؤال مطروق على كثير من حدود المتكلمين وغيرهم ويقولون الترديد في الحد ينافي التحديد وهو صحيح كما قرروه عقلا وقد أورد ذلك على حد النظر في كلام صاحب الإرشاد حيث قال هو الفكر الذي يطلب به من قام به علما أو غلبة ظن وأورد على كلام ابن الحاجب في حد الحكم في قوله بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع وأجاب المحققون بأن التقسيم والترديد إنما هو في متعلق الحد لا في الحد نفسه كأنه قال النظر يطلب به مطلوبا ما وينقسم المطلوب إلى قسمين وكذا يقال هنا إن الصفة الحكمية أوجبت جواز استباحة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٣