الموجب أن يكون جائزا وهذا كلام ساقط من كل وجه لأن معنى قولنا الجواز معلول للإيجاب أي أنه مسبب عنه شرعا كما تقول الذكاة علة في جواز الأكل والذكاة توجب جواز الأكل وليس فيه ما يوهم تناقضا بوجه " .
وأما السؤال الرابع " فقد وقع في كلام الشيخ العالم سيدي الفقيه الأبي رحمه الله ورضي عنه في شرح الحديث وذكر أنه أورد على الشيخ الإمام رحمه الله ورضي عنه وتوقف في قبوله قال تلميذه : والحق قبوله لأن الطهارة شرط والشروط لا توجب وإنما يوجب السبب قال وتصحيحه أن يقال تصحح لموصوفها وظهر لي أن السؤال لا يرد على حد شيخ الإسلام وعلم الأعلام صيرنا الله في بركاته بحرمة النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وبيان عدم إيراده أن نقول سلمنا أن الطهارة شرط في الصلاة ومعنى ذلك أنها شرط في صحتها أو في قبولها أو في إجزائها على ما هو معلوم في ذلك وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا يقبل الله صلاة بغير طهور ﴾ فالطهارة لا يلزم من وجودها قبول الصلاة ولا هي سبب فيه بوجه ولا علة كما ذكر وهذا حق وإما أن الشرط لا يصح أن يكون سببا فيما لم يكن شرطا فيه فلا مانع منه بوجه لأن السببية فيه عامة في تقرر معنى وجوده والشرطية في معنى آخر تكون شرطا فيه فنقول إن الطهارة شرط في قبول الصلاة أو في أجزائها وهذا لم يقل فيه الشيخ رضي الله عنه إن الشرط أوجب بوجه ولا ألم به لفظه والصفة الموجبة إنما أوجبت جواز طلب إباحة الصلاة وهذا صحيح