تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشمل الصفة التقديرية الحكمية ولذا خصصها بالحكمية والمقادير الشرعية ربما يطلقون عليها صفات الفقهاء وغيرهم من الأصوليين لما قسموا الوصف الذي يقع التقابل به إلى أقسام معلومة عندهم وما أشار إليه السائل مضى فيه على قاعدة أهل المعقولات فبين أن الأمور الاعتبارية لا وجود لها ولا يطلق عليها صفات خلافا للحكماء وعليه أوردوا ما أوردوا على حد ابن الحاجب للكلام في قوله الكلام النفسي نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم ولا يرد هذا بوجه هنا .

" وأما السؤال الثاني " فلا يصح إيراده على ما قررنا لأن هذه الصفة جعلها الشارع كأنها ثبوتية يصح التعليل بها وإذا كان التعليل في العلة الموجبة يصح بالعدم المقيد فأولى أن يكون صحيحا في الصفة التقديرية الحكمية وتعليل العدم بالعدم عندهم جائز باتفاق وما الخلاف إلا في تعليل الوجود بالعدم كما ذكره أهل أصول الفقه في العلة المستنبطة وأما المنصوصة تجوز باتفاق فصح أن يقال بأن الطهارة علة موجبة كما ذكرنا وغر السائل ما وقع لأهل أصول الدين والحكماء من أن العلة من شرطها أن تكون موجودة وذلك صحيح في محله وليس المراد معناه هنا .

" وأما السؤال الثالث " فوقع في كلام بعض شراح التهذيب من المتأخرين فيما رأيته فقال تأمل كلام الشيخ رحمه الله الله كيف يتقرر منه أن الجواز يجب والجائز لا يجب وتقرير هذا السؤال على ما فيه أنه يستشكل أن الجواز يكون معلولا للصفة الموجبة وكيف يصح في معلول

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢١