تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع م ر ) : باب ما ينعقد به إحرام الحج قال رحمه الله " فينعقد بالنية مع ابتداء توجه الماشي أو استواء الراكب على راحلته " قوله " بالنية " هو قريب مما ميز به إحرام الصلاة لأنه قال ابتداؤها مقارنا لنيتها وتأمل ما سر تلوينه في العبارة هنا مع ما في إحرام الصلاة وهنا صير مثل ذلك سببا في الإحرام وقد قدمنا ذلك قوله " ابتداء توجه الماشي " يريد إذا خرج من المسجد وكان راجلا .

قوله " أو استواء إلخ " هذا في الراكب ولا يزاد التلبية خلافا لابن حبيب لأنها عنده كتكبيرة الإحرام ولا يكتفى بالنية وحدها هذا هو المذهب إلا ما وقع لابن العربي واللخمي ( فإن قلت ) وقع فيها إذا قال أنا محرم يوم أكلم فلانا فهو يوم يكلمه محرم فظاهر هذا أن الإحرام ينعقد بغير ما ذكر من نية ما أضيف إليها ( قلت ) تأويل بعضهم المدونة على أن ذلك يكون بإنشاء إحرام وتأولها بعضهم أنه يكون بغير إنشاء فعلى الأول لا يحتاج إلى جواب وعلى الثاني فيه نظر وذكر الشيخ مسألة المدونة هنا ولم يبين معناها فتأمله والله الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٩٦