تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما إلى بيان حقيقة الإحرام وذكر سببه هذا من محاسنه رحمه الله وغزارة علمه فقال رحمه الله في رسم الإحرام صفة حكمية توجب لموصوفها حرمة مقدمات الوطء مطلقا وإلقاء التفث والطيب ولبس الذكور المخيط والصيد لغير ضرورة لا يبطل بما تمنعه ( أقول ) الشيخ رحمه الله رأى أن الإحرام معنى حكمي تقديري كالطهارة والطلاق وغير ذلك فلذا ذكر الجنس ليناسب المحدود لأن ذلك من مقولته .

وقوله حرمة يخرج به الطهارة وهو كالفصل .

قوله مقدمات الوطء إذا حرم المقدمات حرم الوطء ولذا استغنى عن ذكره ( فإن قلت ) هلا قال مقدمة الوطء وهو مضاف إلى محلى بالألف واللام فيعم فيقوم مقام الجمع وهو أخصر ( قلت ) لعله رأى أن في ذلك نزاعا فصرح بما يزيل الإشكال في الحد .

قوله مطلقا يحتمل أن يكون معنى ذلك في جميع الحالات ليلا ونهارا سرا وجهارا كان في أفعال الحج أو في غيرها ويحتمل أن يريد بالإطلاق لا في حال الضرورة ولا في غيرها بخلاف إلقاء التفث والطيب وهذا الاحتمال أقرب ولو قال صفة حكمية توجب لموصوفها حرمة مقدمات الوطء من غير قيد الإطلاق لصدق في حالة الطواف مثلا فصدق في إحرام الحج أنه أوجب حرمة المقدمات فما وقع بعد ذلك من أجزاء الحج لا يدل على عموم التحريم فيه إلا بزيادة مطلقا أي في جميع حالات الحج قوله وإلقاء التفث عطف على المضاف إليه والطيب كذلك ولبس الذكور المخيط إلى آخره كذلك وإنما زاد الذكور لأن المرأة لا يحرم في حقها ذلك لأن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٩٤