لأنهم محرمون إجماعا ثم قال ولا يردان أي الحدان اللذان ردهما بأن يقال الدخول في الحج مضاف للحج والإحرام جزء من الحج فتتوقف معرفة الحج على الإحرام فصار الحج متوقفا على الإحرام والإحرام متوقف على الحج إما أن الحج يتوقف على معرفة الإحرام لأنه جزؤه والتعريف للماهية يقع به وإما أن الإحرام يتوقف على الحج فإنه وقع تعريفه بما أضيف إلى الحج فيلزم من ذلك الدور وهو باطل عقلا .
قال الشيخ رحمه الله لا يرد هذا الدور لأنا نمنع المقدمة الثانية القائلة والإحرام جزء الحج فتتوقف معرفة الحج عليه وبيان سند المنع أن نقول يجوز أن يكون الحج معرفا بغير الحد التام إما بحد ناقص أو رسم تام أو ناقص ولا يلزم الدور إلا إذا وقع التعريف بالحد التام أو بناقص ويكون مجرد الإحرام هذا خلاصة ما ذكره الشيخ رضي الله عنه في اختصاره مع غزارة كثرة جمعه وعلمه .
ثم قال رحمه الله وأغلظ في الصدع بالحق والنطق بالصدق إن كلهم تكلم بالغلط أي كل شخص حاد أو باحث ممن ذكره .
ثم بين أن سبب وقوع الغلط من عدم تحقق الشعور بمميز ماهية الإحرام ومعرفة حقيقته عن الذي ينعقد الإحرام به وبوجوده فالنية ينعقد بها الإحرام وكذلك التوجه وذلك كله سبب في حصول الإحرام والسبب غير المسبب قطعا كما نقول الصلاة لها إحرام وتكبير إحرام فالتكبير مع النية سبب في حصول الإحرام والإحرام مسبب فاحتاج الشيخ المحقق لهذين المعنيين والفرق