تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ح ر م ) : باب إحرام الحج ذكر الشيخ رضي الله عنه أن عز الدين استشكل تعريفه وأنه أبطل كونه التلبية لأنه ركن والتلبية ليست بركن وأبطل كون الإحرام النية فإنها شرط في الحج فهي خارجة والإحرام داخل ونقل أن تقي الدين عرفه بأنه الدخول إلخ قال ورده ابن عبد السلام بأن الذي يقع الدخول به النية والتلبية والتوجه لغير المكي والنية والتلبية للمكي والواجب من هذه النية وحدها وما ليس بواجب لا يكون جزءا من واجب والإحرام جزء قال الشيخ ويرد هذا الذي ذكره بأن نقول التوجه واجب مطلقا لأنه واجب على غير المكي ونقل عن القاضي والصقلي أنهما حداه باعتقاد الدخول في حج أو عمرة ولم يرتض الشيخ رحمه الله واحدا من هذه الحدود ثم رد حد تقي الدين بوجه آخر وهو أنه أدار التقسيم في قوله الدخول في أحد النسكين إلخ فإن أراد حقيقة الدخول وهو إنشاؤه لزم أن يكون بعد ذلك غير محرم لأن الإحرام عنده إنما هو حقيقة في ذلك وإذا دخل في أحد النسكين فلا يمكن وجود الإحرام حقيقة بعد ذلك فيلزم أن يكون غير محرم بدخوله هذا خلف وإن أراد بالدخول مطلق فعل الحاج أو مطلق فعل ما في العمرة فيلزم أن ينفي عن المحصر الإحرام لأنه غير متمكن من فعل النسكين وكذلك يلزم أن النائم لا إحرام له والمغمى عليه ثم رد الشيخ رحمه الله تعالى حد الصقلي ومن وافقه بقوله ويبطل الحد الثاني بالنوم والإغماء والغافل عن الاعتقاد فيكون الحد غير جامع

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٩٢