تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله استباحة أي طلب إباحة الصلاة ومعناه أن طلب إباحة الصلاة شرعا مع المانع كان ممنوعا فإن المكلف لا يجوز له شرعا طلب إباحة الصلاة من غير مفتاحها لأن مفتاحها هو الطهارة لقول النبي عليه الصلاة والسلام ﴿ مفتاح الصلاة الطهور ﴾ فصح أن من ليس له مفتاح فلا يجوز له التسور على طلب إباحة الدخول فإذا وجد مفتاحها ثبت جواز طلب إباحة الدخول كذا كأن يمر لنا فهمه فعلى المعنى الذي قررنا به كلامه رضي الله عنه يجب ذكر جواز مع استباحة لأن سر التقسيم هنا يقتضي أن نقول صفة توجب الصلاة أو توجب جواز الصلاة أو توجب استباحة الصلاة أو ما ذكر الشيخ رحمه الله فالأول لا يصح بوجه لأنه صير الصفة موجبا أي علة فيلزم عليه أن الطهارة متى وجدت وجدت الصلاة للموصوف بها وذلك باطل قطعا ولو قال توجب جواز الصلاة لأفاد أن الطهارة أوجبت جواز الفعل فقط والمقصد منها أنها تبيح ما منعه وجود ضدها وهو الحدث لأنه يمنع جواز طلب إباحتها وإذا منع جواز طلب إباحتها فقد منع إباحتها فالحدث يمنع إباحة الصلاة ويمنع ما هو أعم وهو طلب الإباحة فالصفة توجب ما منعه الحدث ولو قال رحمه الله توجب طلب إباحة الصلاة لكان لا بد من تقدير جواز الطلب لأنه هو الممنوع بالحدث كما ذكرنا فصح صحة ما ذكر الشيخ من ذكر الأمرين هذا معنى ما أشار إليه رحمه الله .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٨